الشيخ الجواهري
210
جواهر الكلام
حفظها ضمن ) القيمة إن لم يكن لمكسوره قيمة أو الأرش إن كان ( وإن لم يكن يده عليها وكان صاحب القدر مفرطا - مثل أن يجعل قدره في الطريق - كسرت القدر عنها ولا ضمان في الكسر ) بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بين من تعرض له من الشيخ والفاضل والشهيدين والكركي . نعم في التذكرة في صورة تفريط صاحب الدابة " فإن كانت غير مأكولة اللحم لم يجز ذبحها ، ووجب كسر القدر مع ضمانه ، وإن كانت مأكولة اللحم فهل تذبح أو يكسر القدر ؟ الأقرب ذبحها ، لأنه ينتفع بلحمها ، فيقل الضرر على صاحبها ، والنقص إن كان فمن صاحبها وقع حيث وقع التفريط منه " . قلت : قد يلوح منه الترجيح بقلة الضرر ، إلا أن ما ذكره أخيرا يأتي في الأول مع فرض كون التفريط منه . وفي الدروس بعد أن ذكر الحكم كما ذكره المصنف وغيره قال : " ولو كان كسرها أكثر ضررا من قيمة الدابة أو أرشها احتمل أن تذبح الدابة " . وفيه - مضافا إلى عدم تفصيله بين المأكول وغيره - إمكان منعه مع فرض كون التفريط منه ، لأنه حينئذ السبب في إدخال الضرر على نفسه . ثم قال : " أما لو أدخل دينارا في محبرته وكانت قيمتها أكثر منه ولم يمكن كسرها لم تكسر المحبرة ، وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه ، ولو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط ، ومع انتفائه يتلف أقلهما قيمة ويضمن صاحب الآخر ، وإن تساويا فالأقرب أن الحاكم يجبرهما ، فإن تمانعا فالقرعة " .